ابن جزلة البغدادي
339
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
والعسل أربعة عشر يوما . ومنهم من يسخّن الخبث ويطفئ في نبيذ ريحاني مرات كثيرة ، ثم يؤخذ ويسحق ويستعمل . ومنهم من يسحقه وينقعه في الخلّ يوما ، ثم يخرجه من الخلّ ، وينقعه في السّكّر المحلول يوما وليلة ، ثم يخرجه وينقعه في الماء والعسل حتى يتم « 1 » ثلاثة أسابيع ويجفّف في الظل ، ويسحقه مثل الكحل ، ثم يستعمل . ومنهم من يرض الخبث ويقلى على طابق حجارة أو قدر فخار « 2 » ، ويدق بعد أن يغسل بخلّ خمر عشر مرّات ، وبماء المطر ثلاث مرّات ، أو بالماء الذي يغمس الحدادون فيه الحديد « 3 » . ومنهم من يسحق الخبث ، وينقع بماء الكرّاث سبعة أيام متوالية ، ويجدّد الماء عليه في كل يوم مرة ، ثم يجفّف ويسحق ويستعمل . ومنهم من يستعمل خبث الحديد المغسول بخلّ الخمر المدبّر بماء الكرّاث الذي قد بلغ الغاية في سحقه وتصفيته حتى يصير في غاية النعومة . قيل : اذو بدله أطريفل الصغير « 4 » * . [ 779 ] خبث الفضّة « 5 » : هو ثفل يخرج من الفضة في موضع سبكه ، وأجوده الأخضر الرقيق . وهو قابض جدّا ، وفيه جذب وتجفيف . ينفع من الجرب والسّعفة ويدمل القروح ، ويمنع نزف النواصير والبواسير « 6 » . [ 780 ] خبث النّحاس « 7 » : قريب من خبث الحديد . [ 781 ] خبث الرّصاص : هو ثفل يخرج عنه وقت سبكه « 8 » ، وقوته في مثل قوة الرّصاص المحرّق . وهو بارد يابس ينفع من قروح العين . [ 782 ] خبيص « 9 » : أجوده ما كان باللّباب النضيج ، وهو حار ، وهو أقل لزوجة
--> ( 1 ) - « حتى يستتم » في : ج . ( 2 ) - « أو قدر حجر أو فخار » في : ج . ( 3 ) - « يغمس فيه الحدادون حديدهم » في : ج . ( 4 ) - ما بين النجمتين ساقط من باقي النسخ ما عدا « ج » . ( 5 ) - ينظر : الجامع : 2 / 312 . ( 6 ) - « والبواسير » مضافة من باقي النسخ . ( 7 ) - ينظر : الجامع : 2 / 312 . ( 8 ) - « يخرج منه وقت » في : د . و « وقت ذوبانه » في : س . و « يخرج في وقت سبكه » في : غ . ( 9 ) - الخبيص : صنف من الحلوى ، يقرب من الأطعمة ، يتخذ من فتات رقاق ، أو من لباب القمح ولبنيته ، ويطبخ